«تجويع الفيروس».. العلماء يضعون حلًا لمواجهة كورونا

فيما لا يزال فيروس كورونا يشغل العديد من المختبرات حول العالم؛ إذ أنهك البشرية على مدى العامين الماضيين مخلفاً أكثر من 4 ملايين وفاة، توصل فريق بحثي سويدي إلى طريقة جديدة يمكن استخدامها لمقاومة كوفيد 19، وهي طريقة قائمة على استراتيجية«تجويع الفيروس».

ووفق نتائج دراسة نشرتها دورية «البروتينات الجزيئية والخلوية»، حدد فريق بحثي من معهد «كارولينسكا» بالسويد، دور مسارات التمثيل الغذائي الرئيسية التي يدخل فيروس كورونا إلى أنسجة الرئة من خلالها.

ونجح الفريق في تحديد مسارات التمثيل الغذائي الرئيسية التي يمكن أن تنظم تكاثر فيروس كورونا.

وحسب العلماء: «فيما ينتشر الفيروس، عن طريق اختطاف مسارات التمثيل الغذائي للخلية المضيفة، حيث يمنحها ذلك قدرة أكبر على التكاثر، قام العلماء ياستخدام عينات دم لـ41 مريضاً مصاباً بكوفيد19، وتحليلها باستخدام تقنيات مختلفة، من بينها التمثيل الغذائي للبلازما».

وتوصل العلماء إلى ملاحظة أولية عقب فحص مرضى كوفيد 19 تفيد بوجود علاقة بين شدة المرض واضطراب التمثيل الغذائي مع ارتفاع مستويات الدهون في الدم في الوقت نفسه.

ووفق الدراسة: «اكتشف الباحثون أن تحلل الجلوكوز وتحلل الجلوتامين، هما مسارات التمثيل الغذائي التي يفضلها الفيروس عند مهاجمة الرئتين، وكلاهما عمليتان أساسيتان في إمدادات الطاقة الخلوية ووظيفتها؛ لذا اقترحوا مقاومة كوفيد عبر ما اسموه «تجويع الفيروس».

وفي تقرير نشره معهد «كارولينسكا» قال البروفيسور، أوجوال نيوجي، الباحث المشارك بالدراسة: «عندما يصيب الفيروس خلايا الرئة، يلعب تحلل الجلوكوز وتحلل الجلوتامين دوراً مهماً في انتشاره ونموه، ومن خلال «تجويع الفيروس» عن طريق منع هذه المسارات، يمكننا الحد من تكاثره».

وأكد نيوجي أن العلامات البيولوجية المرتبطة بشدة المرض، مرتبطة بمسار التمثيل الغذائي الذي يسلكه الفيروس.

واضاف أنه تم تحديد «الكربوهيدرات»، و«المانوز»، كمؤشر حيوي لشدة المرض، و«المانوز»_ هو سكر أحادي ينتمي إلى مجموعة السكريات التي تعرف باسم «الهكزوسات»، أي السكريات التي تحتوي على ست ذرات كربون في تركيبها الجزيئي.

وأصيب ما يزيد عن 219 مليون شخصا بالفيروس المستجد منذ أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور فيروس كورونا نهاية ديسمبر 2019.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *