السيسى عن سد النهضة… قضية من صميم أمن مصر القومى


استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسى، اليوم، جوزيف بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبى للشؤون الخارجية والسياسات الأمنية ونائب رئيس المفوضية الأوروبية، بحضور سامح شكرى، وزير الخارجية، وكريستيان برجر سفير الاتحاد الأوروبى بالقاهرة.

وصرح المُتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء تناول مختلف جوانب التعاون والحوار المتبادل بين مصر والاتحاد الأوروبى فى جميع المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، بالإضافة إلى جهود تسوية الأزمة الليبية والأوضاع فى شرق المتوسط وجهود مكافحة الإرهاب وعملية السلام فى الشرق الأوسط وقضية سد النهضة.

ورحب الرئيس بزيارة بوريل فى إطار عمق ومتانة العلاقات المتشعبة بين مصر والاتحاد الأوروبى وللروابط القوية التى تجمع الجانبين فى ضوء التحديات المشتركة التى تواجهمها على ضفتى المتوسط، بالإضافة لكون الاتحاد أكبر شريك تجارى واستثمارى لمصر.

من جانبه، أعرب جوزيف بوريل عن تشرفه بلقاء الرئيس، ناقلاً تحيات رئيس المجلس الأوروبى ورئيسة المفوضية الأوروبية إليه، ومشيداً فى هذا الصدد بالعلاقات التاريخية المتميزة التى تجمع الاتحاد الأوروبى بمصر، خاصة فى ظل الثقل السياسى الذى تتمتع به مصر دوليا وإقليميا، فضلاً عن كونها محورا للأمن والاستقرار فى المنطقة التى تمر حالياً بمرحلة حرجة من الاضطراب الشديد، مما يجعلها شريكا استراتيجيا هاماً للاتحاد الأوروبى.

وأضاف المتحدث الرسمى بأن اللقاء تطرق إلى الجهود التنسيقية بين مصر والاتحاد الأوروبى حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية الهامة، خاصة تطورات الأوضاع فى ليبيا، حيث أكد الرئيس موقف مصر الثابت من دعم مسار الحل السياسى للقضية بعيدا عن التدخلات الخارجية والميلشيات المسلحة، وأن مصر ترحب بأى خطوات إيجابية بناءة فى هذا الاتجاه تؤدى إلى التهدئة والتسوية السلمية والبناء والتنمية، مؤكدا دعم مصر للجهود الدولية ذات الصلة بداية بمساندة جميع المبعوثين الدوليين إلى ليبيا، مروراً بالمؤتمرات الدولية ذات الصلة وصولاً إلى مسار برلين وصدور مبادرة “إعلان القاهرة”.

من جانبه، أكد المسؤول الأوروبى الأهمية الكبيرة التى يوليها الاتحاد الأوروبى لدور مصر المحورى الذى يحقق التوازن فى القضية الليبية، ومثمناً الجهود المصرية المُقدرة لدى الاتحاد الأوروبى تجاه مختلف القضايا التى تمثل تحديات بالمنطقة وتمس الأمن والاستقرار بدول المتوسط خاصة فى مجالات استضافة الملايين من اللاجئين على أرض مصر وكذلك منع الهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، وأيضا تجاه إحلال السلام بمنطقة الشرق الأوسط.

وعلى صعيد عملية السلام فى الشرق الأوسط، تم التوافق على ضرورة دفع العمل الدولى الجماعى نحو استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى بهدف التسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية وفق المرجعيات الدولية على نحو يحقق الأمن والاستقرار والازدهار لجميع شعوب المنطقة، حيث أشاد المسؤول الأوروبى بالجهود المصرية الحثيثة والمتواصلة للتعامل والتخفيف من حدة التوتر بين الطرفين فيما يتعلق بقطاع غزة.

وأوضح المتحدث الرسمى أن اللقاء تطرق كذلك إلى قضية سد النهضة، وأكد الرئيس تمسك مصر بحقوقها المائية من خلال التوصل إلى اتفاق قانونى متوازن وملزم يضمن قواعد واضحة لعملية ملء وتشغيل السد، ويحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف، مؤكداً الأهمية القصوى لمسألة المياه بالنسبة لمصر باعتبارها تمس صميم الأمن القومى المصرى.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

eXTReMe Tracker
انتقل إلى أعلى