الدولة تعلن الحرب على الدروس الخصوصية


الدروس الخصوصية أزمة تواجه وزارة التربية والتعليم منذ سنوات عديدة، وهى شبح المنازل المصرية الذى يلتهم أموالها، لذا تعمل الوزارة على إعداد مشروع قانون سيقدم لمجلس النواب، بعد موافقة مجلس الوزراء، بشأن تجريم الدروس الخصوصية.

وأعلن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، مؤخرا أن نحو 26 مليون أسرة فى محافظات الجمهورية، تنفق على الدروس الخصوصية ومجموعات التقوية حوالى 47 مليار جنيه، بنسبة 37.7% من إجمالى الإنفاق على قطاع التعليم، وذلك حسب نتائج بحث الدخل والإنفاق 2017 – 2018 التى أعلنها الجهاز نهاية يوليو الماضى.

وأكدت وزارة التربية والتعليم أنها ستنظم مشروعا لتجريم الدروس الخصوصية ومراكزها وفرض عقوبات مالية كبيرة والحبس للمراكز الغير مصرح لها من الوزارة، للتعامل مع الطلاب من سن 6 سنوات إلى 18 سنة، والممارسين لمهنة التدريس بدون تصريح ، وسيتضمن المشروع مواد لتغليظ عقوبة التعدى على المنشآت التعليمية والمعلمين أثناء تأدية مهام عملهم، والتى قد تصل إلى السجن لمدد متفاوتة.

وأكد وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقى أن نظام التعليم الجديد سيقضى نهائيا عن الدروس الخصوصية، إذ يعتمد النظام الجديد على الفهم والابتكار وسيبتعد عن الحفظ والتلقين، إذ أن الدروس الخصوصية تعتمد على تحفيظ الطالب وتبتعد كل البعد عن تفيهمه

وكان وزير التربية والتعليم قد أكد أنه سيتم تنظيم الدروس الخصوصية فى إطار تشريعى من قبل الوزارة مثل مجموعات التقوية بنظام التعليم الجديد.

وأكد الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، أن الدروس الخصوصية كرست ثقافة الحفظ والإجابات النموذجية، ونصح أولياء الأمور بعدم الانسياق ورائها لأن الهدف هو التحسين والتطوير، ونحن نتجه إلى قياس الفهم وليس الحفظ”.

وتتعاون الأجهزة الأمنية مع وزارة التربية والتعليم فى تكثيف الحملات الأمنية لغلق المراكز التعليمية المخالفة للقرار لعد تعريض صحة الطلاب والمواطنين لخطر تفشى الفيروس بينهم، ومنذ اتخاذ أجهزة الدولة المختلفة إجراءاتها الاستباقية لمواجهة فيروس كورونا كان لها دورا كبيرا فى تنفيذ قرارات مجلس الوزراء والخاصة بفرض حظر التجوال فى البلاد وإغلاق أماكن التجمعات مثل المقاهى والمطاعم ومراكز الدروس الخصوصية، مؤكدة أن “الشمع الأحمر” هو مصير كل من تسول له نفسه للتحايل على القانون، وتعريض صحة الطلاب والمواطنين للخطر من خلال أى محاولة لفتح مراكز الدروس الخصوصية بالمحافظات قبل امتحانات الثانوية العامة المقبلة.

ونجحت وزارة الداخلية فى إغلاق عدد كبير من مراكز الدروس الخصوصية خلال الفترة الماضية، فضلا عن لرصدها للإعلانات التى تتم على مواقع التواصل الاجتماعى عن وجود مراكز تقدم المراجعات لطلاب الثانوية العامة، إذ يتم القيام بمأموريات خاصة لغلقها واتخاذ الإجراءات القانونية ضدها.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

eXTReMe Tracker
انتقل إلى أعلى