السر الذي أجبر تركيا على قبول وقف إطلاق النار في ليبيا


أجمعت وسائل الإعلام العالمية، أن وقف إطلاق النار في ليبيا جاء بعد أن وصلت إلى تركيا رسالة مفادها، بأن ثمن العدوان علي “سرت والجفرة” لا تستطيع تحمله في الوقت الذي لم تحقق فيه شيئًا عن أطماعها بالسيطرة على الهلال النفطي، أو السماح بتصدير البترول وذهاب عائداته إلى حكومة الوفاق، حيث تضمن بيان رئيس المجلس الرئاسي، بأن يتم السماح بتصدير البترول وتكون عائداته في حساب خارجي، لا يصرف منه سوي بعد إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية ليبية.

ومن ضمن الرسائل العملية التي وصلت إلى تركيا عن فادحة اختيار طريق الحرب في ليبيا ما نقله موقع “DatViet” الفيتنامي عن صحيفة ”توبونتيكي” اليونانية، بأن قوات جوية مجهولة، كانت قد شنت هجومًا، على قافلة عسكرية تركية بالقرب من مدينة مصراتة، وأسفر الهجوم عن مقتل ما لا يقل عن 30 مسلحًا تركيًا وتدمير أكثر من 50 مركبة عسكرية.

قال موقع “ريبورتر ريبورتر” الروسية: إن مصر وفرنسا وروسيا، إلى جانب الإمارات العربية المتحدة والسعودية، قد صاغت استراتيجية مشتركة ضد مخطط أنقرة لـ “التهام” جزء كبير من ليبيا، مشيرة إلى أن المحور المناهض للأتراك لم يكن ليسمح بأن تسيطر على منطقة “الهلال النفطي”، وعندها فقط سيذهب الرئيس أردوغان للتفاوض. وبحسب “ريبورتر”، فإن النفط الليبي ذو جودة عالية، بينما تقع حقولها النفطية بالقرب من ساحل البحر الأبيض المتوسط ، مما يسهل التصدير.

ونتيجة لذلك، دعمت تركيا عسكريًا حكومة الوفاق، مقابل إرغامها علي التوقيع علي مذكرة تفاهم بشأن تقسيم الجرف المتوسطي لصالح أنقرة،. كما ذكرت الصحيفة الروسية طموحات إمبراطورية للنظام التركي، لأن ليبيا كانت في يوم من الأيام ولاية عثمانية، بمجرد الاستيلاء على الأراضي الرئيسية وإنشاء قاعدة عسكرية تركية بمساعدة الميليشيات الإرهابية، تصبح أنقرة قادرة تمامًا على تنفيذ خططها الجيوسياسية في المنطقة.

 

وأشارت الصحيفة الروسية إلى أن الجيش الوطني الليبي، سيظل قوة محورية ضد الأتراك لأنه مدعوم مصرياً يملك أنظمة صواريخ دفاعية روسية Buk-M2E في القضاء على التفوق الجوي التركي من خلال تدمير طائرات “أردوغان” بدون طيار.

 

وتعليقًا على الوضع في ليبيا، قالت صحيفة “ذا هيل” الأمريكية: إن المجتمع الدولي أضاع العديد من الفرص لمساعدة ليبيا على التعافي من تلقاء نفسها، لكن هناك فرصة أخرى آخذة في الظهور والفرصة التي ذكرتها الصحيفة الأمريكية، أن بإمكان ليبيا اختيار شكل الحكومة على أساس المدن، بدلاً من دولة مركزية بجيشها الخاص، ومن المفترض أن يكون هذا الخيار قادرًا على “إقران” الدولة خطوة بخطوة.

قبول المراقبين الخارجيين من قبل الجماعات المسلحة ووسطاء القوى المحلية الآخرين، والتعهد بالحد من استخدام العنف، وضمان الأمن والخدمات الأساسية للناس والتوزيع العادل لأرباح النفط الليبي.

ويُقترح أن يكون لمجموعة المراقبة المكونة من أعضاء ليبيين وخبراء خارجيين عن سلطة تقرير من هو المؤهل للاتفاق، أو القوات التي ستُزال من القائمة بسبب سوء السلوك، ويمكن أيضًا نشر وحدة التفتيش التابعة للأمم المتحدة في ليبيا، ليس للحفاظ على السلام، ولكن للإبلاغ عن الانتهاكات وتشجيع الميليشيات على الحفاظ على السلام متعدد الأطراف، وفي المناطق التي يسيطرون عليها، يُظهر الاقتراح أعلاه أن الأمريكيين لا يريدون المخاطرة بالانخراط في الحرب الليبية ولكنهم يريدون أن يكونوا جزءًا من “الانقسام”.

من سيكون “الخبراء الخارجيين” إن لم يكن الأمريكيون، عندما يكون للبلاد حق النقض في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة؟ ما هي القوة التي سيتم “اقتلاعها” إن لم يكن “خصوم” الولايات المتحدة، وبالتأكيد فإن تعريف “الخطأ” سيؤدي أيضًا إلى إثارة الجدل في المستقبل.

 

وقف إطلاق النار، قد تم وكل القوي الليبية تخشي أن يلقي عليها اللوم بإضاعة فرصة السلام وهناك أكثر من 30ألف مرتزق وإرهابي جلبتهم تركيا إلي ليبيا، والسؤال الذي بدأ يتردد علي ألسنة الميليشيات في طرابل، لماذا لا يرحل هؤلاء إلي بلادهم ووصل الأمر بأن وصفهم أحد قادة ميليشيات مصراتة بأنهم قمامة البشر.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

eXTReMe Tracker
انتقل إلى أعلى